مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

120

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وإبقاء العموم على حاله ، وكذا الإطلاق ، ولا ريب في وجوب العمل بلفظ العموم حتّى يتحقّق تخصيصه ، وبالمطلق حتّى يثبت تقييده ، ولم يتحقّق هنا ؛ لكثرة الاحتمالات والتأويلات الآتية لهذا الحديث . التاسع : إنّه ضعيف لمخالفته للقاعدة المعلومة من وجوب الحمل على الحقيقة ، وهذا يستلزم الصرف عنها واستعمال لفظ العامّ في معنى الخصوص ، فيلزم إرادة المجاز من جميع أحاديث الغناء ؛ بناء على ما هو الأصحّ من أنّ لفظ العامّ حقيقة في العموم مجاز في الخصوص . وهذا المجاز لا قرينة له . وهذا الوجه وما قبله على تقدير قطع النظر عن معارضة الخاصّ الآتي ؛ فإنّه يعارضه ويقاومه فيتساقطان ، بل يرجّح عليه ، فيبقى العموم على حاله . العاشر : إنّه ضعيف أيضا لمخالفته لضرورة المذهب ؛ فإنّ تحريم الغناء من ضروريات مذهب الإمامية ، كما عرفت ، وعرف كلّ موافق للإمامية أو مخالف لهم إذا أنصف . الحادي عشر : إنّه ضعيف أيضا لمخالفته للدليل الخاصّ الصريح في معارضته ، وستعرفه وتعرف قوّته ، بحيث لو كان وحده لكفى في المعارضة ، فكيف إذا تأيّد بالأحاديث المتواترة وأكثر الأدلَّة الشرعية . الثاني عشر : إنّه ضعيف أيضا لمخالفته لمجموع ما تقدّم ويأتي من الأدلَّة ، وبعضها كاف ، بل كلّ واحد منها شاف لمن لم يغلب عليه حبّ الهوى والتقليد للسادات والكبراء ، فكيف إذا اجتمع الجميع . فظهر أنّ أكثر أدلَّة الأحكام الشرعية دالَّة على تحريم الغناء في هذه الصورة وغيرها ، إن لم يكن كلَّها ، وعلى تضعيف هذا الحديث أيضا إن حمل على ظاهره ، واللَّه أعلم . إذا تقرّر هذا فقد تبيّن أنّ أكثر وجوه الترجيح في الأحاديث المختلفة أو كلَّها